Tuesday, 1 May 2012

بدرخـان .. أحد رموز الحركة الكردية .. مجرم وسفاح دموي ..!


إستكمالا لما كتبته على هذه الصفحة الحرة خلال الأيام الماضية من مواضيع تتعلق بالتجاوزات والإعتداءات والجرائم التي إرتكبتها وترتكبها حاليا عصابات حكومة مايسمى بكردستان .. وفي الوقت الذي لا زال أمامي الكثير من الأوراق والمستندات التي إرتأيت نشرها تباعاً لأهميتها ، وصلتني رسالة من أحد القراء مشكوراً ، وهي واحدة من عشرات الرسائل التي وصلتني تحمل معلومات ووثائق تخص المواضيع التي نُشرت ، ونظرأ لما وجدت في مرفقها من توثيق تأريخي ، فقد قررت أن أنقلها الى القراء الكرام في مقالي اليوم .

المعلومات هي من كتاب ( البحث عن نينوى ) لمؤلفه الباحث وعالم الآثار ( هنري لايارد ) والذي ترجم الى عدة لغات بعد نشره لأول مرة باللغة الإنكليزية عام 1849 .. وما سأتطرق اليه هو من النسخة المترجمة الى البولونية للأستاذ الدكتور ( ميخائيل عبد الله ) .. والذي تناول فيه الدكتور عبد الله الجزء الخاص بمذابح الآشوريين وما تعرضوا له على يد الأكراد منذ تلك الحقبة التي كتب فيها لايارد كتابه أي قبل أكثر من 150 عاماً ، وحتى ماقبل ذلك التاريخ ..! ومعلومات لايارد وثّقها من خلال سياحته كرحالة في مناطق جبال شمال العراق ، في رحلة البحث عن الحقيقة ...

الكناب الأصلي نشر في جزئين .. ويتكون من 15 فصلا .. ووثق بحوالي 70 صورة .. ولا يزال موجود في المكتبات باللغات الإنكليزية والألمانية والبولونية ، وقد ترجم الى التركية أيضاً.

يقول المترجم : يعود تاريخ الإضطهادات والمذابح التي تعرض لها الأشوريين على أيدي الغزاة الذين قدموا الى موطنهم في شمال بلاد مابين النهرين الى أكثر من ألفي سنة ، لعل أشدها فضاعة تلك التي قام بها المغول والتتر ، ثم (أمراء) الأكراد البختيين ..

نشر المطران ( اسحاق ساكا ) في كتابه ( السريان ، إيمان وحضارة ) ـ الجزء الرابع ـ صفحة 58ـ59 ، أن ( الأمير ) الكردي بدرخان هجم في سنة 1842 على قرية ( مذياد ) فدمر الدور وقتل الرجال وسبى النساء ، وكان ممن لقي حتفه في تلك الجريمة الأسقف ( كوركيس الأزخي ) .. وكان قد سبقه في جرائم القتل والتدمير السفاح محمد الكردي ، المعروف بالأمير ( كور ) ، أمير منطقة (سوران) ، وكان صارماً ومتوحشاً في جرائمه مع أبناء الأمة الآشورية .. وكما فعل السلطان العثماني أيضاً عبد الحميد الثاني 1886ـ1909 ، والذي لقّب بالسلطان الأحمر ..!

الغريب في الأمر والمفارقة .. أن الشعوب والأمم في كافة أنحاء العالم .. تعترف بجرائم من يظهر فيها عبر تاريخها ، خصوصاً أولئك الذين تولوا أمور السلطة ، وتجاوزوا على حقوق الآخرين من أبناء جلدتهم أو من الشعوب الأخرى ، إلا الأكراد ، فإنهم يعتبرون إستثناء عن بقية شعوب الأرض  حيث يمجدون القتلة والدكتاتوريين مادموا أكراداً ، وهذا يحدث حتى هذه اللحظة ..
تأملوا .. أن الأوساط الكردية تقوم بتقديس وتعظيم شخصية السفاح ( بدرخان ) ، بعد كل ماعرف عنه من حملات التطهير العرقي والتي ألحقها بالآف السريان ( الكلدو آشوريين ) .. تماماً كما يعيدون تكرار ذلك اليوم مع قادتهم العشائريين ، مادام الأمر يتعلق بتطهير الأعراق الأخرى والإستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم والتجاوز عليهم سواء كانوا من العرب أو التركمان او الأشوريين أو اليزيدية .. والى آخر القائمة ...!
وكمثال على تقديرهم للشخصية ( العظيمة ) للمجرم بدرخان .. قاموا بتأسيس منتدى ثقافي يعرف بإسم ( منتدى بدرخان الثقافي ) .. وله فرع في المنطقة التي يسكنها الأكراد في سوريا .. ولا أدري كيف سيكون شعور الأكراد لو أقدم البعض على تأسيس ( منتدى صدام حسين ) في أربيل ، أو (منتدى علي " الكيمياوي " ) في حلبجة ...!؟ ، فهل ياترى أنهم فقط من يملك الحساسية والشعور القومي أو الوطني ..؟ والسماح لأنفسهم بتمجيد شخصية هذا الزعيم الكردي المجرم الذي أخبرنا التاريخ عن تطلخ يديه بدماء آلاف الأبرياء من السوريين والعراقيين السريان .
إن مسألة تكريم وتعظيم بدرخان ، ووضعه في مصاف الأبطال القوميين ، ماهي إلا تحريض وحث الجماهير الكردية البسيطة على تبني مبدأ ونهج العنف والتطرف والتصفية العرقية بحق الآخرين .. وهذا تماماً مايحدث اليوم في جبال شمال العراق ، وسهول نينوى ، ومدينة الموصل ...!! تحت قيادة البرزاني الذي لايعدو أن يكون بدرخان آخر في القرن الحادي والعشرين ...!

يواجهك الأكراد ، وأنت تواجههم بمثل هذه الحقائق عن بدرخان وغيره ، بكذبة مفادها أن الآشوريين كانوا وراء فشل ثورة بدرخان ضد الأتراك ...!!! وسبب ذلك وهو محاولة منهم لتجنب مسألة إستنكار أعمال التكريد والأعمال الدموية التي إقترفها بدرخان ، هو أن آشوريي هكاري إستعانوا بالبريطانيين لضرب الأكراد ومن خلال القنصل البريطاني في الموصل .. وهذا طبعاً لم يحدث لسبب بسيط ، وهو أن البريطانيين لم يكن لهم دور على الإطلاق في العراق زمن الدولة العثمانية ، ولا يعدو أن يكون الإدعاء نوع من الغباء والإستغفال .. السبب الذي جعل العثمانيون يصممون على التخلص من بدرخان ليس لأنه كردي ـ فقد كان يحمل لقب " بك " التركي ـ بدرخان بك ) ـ أو لأنه قتل الأبرياء من المسيحيين ، ولكن لأنه تمرد على سلطة ( الباب العالي ) في اسطنبول ، حيث تم إعتقاله ونفيه ...! حتى أنهم لم يقوموا بإعدامه بسبب جرائمه ..
مفارقة أخرى هنا ، وهي أن زعامات أكراد اليوم ، هم من إستعانوا بالأجنبي من أمريكان وبريطانيين للتخلص من نظام صدام حسين ، ثم الإستحواذ على مزيد من الأراضي تحت سطوة العنف والإستعلاء وضمها الى مناطق كردستان ...! والإستناد الى نظرية ( المظلومية ) و (القهر) التي تعرض لها الشعب الكردي من قبل صدام .. مع أن كافة شرائح الشعب العراقي قد عانت من ذلك الحكم ، ومع أن دول الجوار العراقي بما فيها العربية ، كانت أيضاً ممن عانى وبشكل مباشر من سياسة صدام التفردية الهوجاء ...! وهذا دليل بسيط على بطلان تهمة تعصب صدام للعرب أو للقومية العربية ، وحتى حربه مع إيران أو مافعله مع الأصول الإيرانية في العراق لم تكن حرب ضد القومية الفارسية بل كانت حرب مصالح إقليمية تقف وراءها الدول الكبرى .. ونحن نرى اليوم ماذا تفعله إيران والعراقي ـ إيرانيون في العراق ضد البلد وشعبه من الشيعة العرب والسنة ، وحتى الأكراد من خلال قصفهم المدفعي والصاروخي لقراهم في شمال العراق ...!  بالمقابل نرى تعصب زعامات الكرد في العراق للأكراد الأتراك ( حزب العمال الكردستاني ) ومنحهم الملاذ والدعم لإثارة القلاقل ضد تركيا ، وهم ـ أي الزعامات الكردية ـ على ماهم عليه من إرتباط في المصالح الإقتصادية وغيرها مع الحكومة التركية ، وقد سمعنا من المصادر التركية الرسمية قبل أسابيع أن مسعود البرزاني يمتلك 80 شركة تعمل في تركيا لتوريد البضائع للعراق وكذلك أنشطة تجارية أخرى ....!!!

نعود الى رحلة لايارد في جبال شمال العراق ليصف لنا معاناة السكان المسيحيين من الآشوريين الكلدانيين والنساطرة على يد بدرخان والأكراد بشكل خاص ..
يفصل سهل برواري مدينة العمادية التي كانت تتبع إدارياً لواء الموصل عن منطقة الآشوريين .. وهناك تقع قريتان آشوريتان صغيرتان واحدة تسمى ( ماغلانة ) والأخرى تسمى ( هاجيسة ) ، كان مختار القريتين من الأكراد المتعصبين ، بعد أن كان الأكراد قد قاموا بالإستيلاء عليهما مع مجموعة قرى أخرى تحت قيادة شخص يدعى عبد القادر بك ، الذي فرض على القرى بيع محصولها الزراعي بأسعار زهيدة جداً قام هو بتحديدها ..
كان هذا الشخص ينتهز كل فرصة وكل مناسبة ليسفك دم المسيحيين الجبليين وبأمر منه وبأبشع الوسائل الوحشية للقضاء على حياة العديد من الآشوريين فقط لأنهم بعد نجاتهم من حمامات الدم في (تياري) أرادوا العودة الى قراهم للإلتحاق بزوجاتهم وأطفالهم ..

أما السفاح الكردي الآخر فهو المدعو ( زين الدين ) وهو من عائلة عبد القادر بك  ، فقد كان أداة طيعة بيد السفاح بدرخان أو ( الأمير ) بدرخان الطاغية المتعطش لسفك دماء الآشوريين ...!

عبرنا في رحلتنا ـ يقول هنري لايارد ـ مجموعة قرى لنصل الى قريتين تحملان نفس الإسم وهو (ميية) ، العليا يسكنها الأكراد ، والسفلى يسكنها الآشوريين .. وهناك أتى من يخبرني أن الأغا سوف لن يستطيع من إستضافتي ، ولكنه هيأ لنا داراً في ميية السفلى الآشورية ، وأنه سيزورنا بعد الغداء .. هناك لم أصدق ماشاهدته عينيّ ، حيث كانت مجموعة مسلحة من الأكراد تقوم بأساليب وحشية في تعذيب جماعة من الآشوريين بضربهم بالعصي في أي مكان من الجسم ، ثم يخرجون من البيوت مايحلو لهم من السجاد والفرش والأواني المزلية .. وفهمت أن ذلك يتم بأوامر عبد القادر التي يتلقاها من بدرخان نفسه ...! وذلك لتهيئة دار لإستراحة عبد القادر وجماعته في تلك القرية بعد أن تم إغتصابها من أصحابها ..!
توجهنا في اليوم التالي الى قرية ( أشيثا ) ، وهي قرية مسيحية تقع قرب نهر الزاب الكبير ، كان يرافقني كل من الآشوري يونو نكو ، وإبراهيم أغا ، وهرمز رسام من مدينة الموصل .. والذي كان قد عاد لتوه من المدينة مع بعض النساء اللواتي هربن من السبي الكردي وكن يقمن في الموصل ..
لاحظت التوتر على الجميع .. وقد أخبرني مختار القرية ويدعى ( يعقوب ) ، أن الجميع يتوقع هجوماً جديداً من بدرخان الكردي ..
لقد كانت القرية خراب مبعثر ، وقد قتل بعض رجالاتها .. وخربت بساتينها .. وقد أخبرني السكان أن العصابات الكردية عندما غزوا القرية جمعوا كل مافيها من مواشي وقادوها معهم ولم يتركوا حتى شاة واحدة ...!!

أما أفضع ماشهدت ـ يقول الكاتب ـ  فهو عند حافة الزاب وعلى مقربة من ( ليزان ) .. على منحدر صخري تحده هاوية من الرمل الخشن وبعمق حوالي 300 متر .... هناك رأيت هياكل وجماجم وعظام بشرية من مختلف الأعمار كما تبدو من أحجامها .. كان المنظر في غاية الرعب ، وأنت ترى الجدائل النسائية الطويلة والمتشابكة باللباس الداخلي الممزق والأحذية المتقطعة ... قال لنا الدليل هذه بقايا آشوريين ممن قام الأكراد بدفعهم من فوق الصخرة أو من ألقوا بنفسهم خوفاً من الوقوع بيد الأكراد ....!!!


يمضي الكتاب ليسرد لنا كل عجيب وكل غريب مما فعلته عصابات الأكراد تحت قيادة ( بدرخان ) بطلهم الأسطوري العظيم الذي يكنون له كل تبجيل لشجاعته في قساوة التطهير العرقي .. !

إن التاريخ الدامي لم يتوقف يوماً عن مثل هذه الأفعال كما قد يظن البعض .. واليوم يرى الجميع أن التاريخ يستمر ليعيد نفسه مع الأعراق غير الكردية في العراق .. وبمشاركات من بعض ضعاف النفوس والمنتفعين في جبال الشمال وسهول نينوى والموصل نفسها ...

أما آن الأوان لكي يدرس الجميع التاريخ الدامي لقيادات هؤلاء وحتى يومنا هذا ....؟
أما آن الأوان لكي يتحد شرفاء العرب والآشوريين والتركمان واليزيدية ضد المؤامرة الكردية الخبيثة قبل إستفحال أمرها ...؟     
سؤال .. مجرد سؤال .. ونرجو أن لايأتي الجواب عليه متأخراً ...!!

13/11/2007

1 comment:

  1. يمكنكم الان التمتع بافضل الخدمات المميزة من افضل مركز زراعة شعر في تركيا اي انهم يعملون جيدا بافضل الوسائل الحديثة والمستخدمة في زراعة شعر تركيا للذلك يمكنكم الان الحصول علي افضل تكلفة زراعة الشعر في تركيا فهم يعمولن علي افضل تكلفة زراعة الشعر للذلك يمكنكم الان الاعتماد عليها جيدا في زراعة الشعر في تركيا الكبري

    ReplyDelete