في
ألأيام العشرة ألأوائل من شهر محرم الحرام ، والعالم الإسلامي يعيد الى ذهنه ذكرى
هجرة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكة ، مدينته التي شهدت مولده
الكريم ، وسمّي في شبابه فيها بالأمين ، وتزوج فيها السيدة خديجة أم المؤمنين ،
وعاش فيها برحاب بيت الله ، وتلقى فيها رسالة السماء في غار حراء بيد الروح الأمين
، وكرمها الله بقوله ( وهذا البلد الأمين ) . يتركها بعد أن حورب وأهل بيته
وأصحابه بلا هوادة من قبل مشركي قريش ، فتركها ، وهو آخر من هاجر منها عليه الصلاة
والسلام بصحبة صاحبه الصديق رضي الله عنه وأرضاه وهو يقول ( والله إنك لأحب بلاد
الله الى نفسي ، ولولا أن أهلكِ أخرجوني منكِ ماخرجت ) ويبشره جبريل عليه السلام بقول الله تعالى ( إن
الذي فَرَضَ عليكَ القُرانَ لَرادكَ إلى مَعَاد ) . نذكر الهجرة والإحصاءات تشير
الى أن عدد من يهاجرون من العراق يوميا بمعدل 1000 شخص هربا بحياتهم من جحيم
(الديمقراطيه) ..!
في هذه
الأيام والتي يتذكر فيها كل مؤمن ومسلم ، مأساة سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام
، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعركة الطف في أرض كربلاء ، وذبح آل بيت
الرحمة على يد مرتزقة يزيد وخذلان أهل العراق له عليه السلام . تلك المأساة
الإنسانية التي تعكس لنا كيف يمكن أن يتحول الإنسان الظلوم الكفار الى وحش كاسر
تصل وحشيته الى حد قطع الرؤوس الشريفة وسبي حرائر بيت النبوة .
في هذه
الأيام يعيد لنا التاريخ نفسه في العراق على يد مرتزقة وميليشيات الصفويين هذه
المرة ، على يد من يذبح الناس نهارا .. ويعود من جريمته ليبكي إستشهاد الحسين في
مجالس العزاء ، والحسين عليه السلام بريئ منهم ومن جرائمهم وجرائم من يديرهم من
أصحاب العمائم ويتستر عليهم ، يعود بعد أن إرتكب ماارتكب من جرائم بحق عباد الله
من أبناء جلدته سواء على الهوية أو لتحصيل السحت الحرام أو حتى لمجرد إسم القتيل
كما في القصة التالية التي أنشرها لقراء هذا المنبر الحر مع الصورة البشعة ،
وأعتذر عن نشر صور أخرى لوالديها وخصوصا والدتها لأسباب شرعية . إنها قصة ( أصغر
شهيدة مسلمة ) في العراق :
أول
ذنب حملته هذه الطفلة التي عمرها أربع ساعات فقط هو ذنب كونها سنية ، وذنبها
الثاني الذي لايغتفر أن إسمها هو ( عائشة ) . تم قتلها مع والدها ووالدتها لدى
خروجهم من مستشفى الطفل العربي بمنطقة الإسكان في بغداد ، حيث كانت عصابات ميليشيا
الصفويين تنتظرهم في الخارج ...!
لقد
هاجمت العصابة العائلة المكونة من الأب الشيخ حميد الهيتي إمام وخطيب مسجد ألإخلاص
في منطقة الذهب الأبيض غرب بغداد ، وزوجته والطفلة البريئه ، وكان برفقتهم شقيق
السيد الهيتي والذي أصيب بجروح في عملية إطلاق النار عليهم ، الذي يروي ماحدث من تفاصيل الجريمة :
كان
الشيخ الهيتي يسير مع زوجته التي لفّت إبنتها الوليدة وأتجهوا الى سيارته التي
كانت مركونة بجانب معرض بيع قطع غيار سيارات ، ولدى وصوله هناك كان أحد أفراد حرس
مستشفى الطفل العربي وهو من عصابات المهدي مع كاتب التسجيل الذي سجل بيان ولادة
عائشة يقفون عند باب المستشفى الخارجي في الإنتظار ، وبعد أن أعطاهم الشيخ خمسة
آلاف دينار وهي واجبة لتلك العصابات من أي شخص يدخل المستشفى ، رفض الإثنان أخذها
، وقالوا له : " لماذا سميتها عائشة"
أتريدها
أن تطلع مع الرجال ؟ في غمز الى رمي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالزنا ..
والعياذ بالله . فبصق بوجهه الشيخ حميد غيرةً على زوج النبي عليه الصلاة والسلام ،
وقال له : لو لم تكن زوجتي معي ، وأخاف أن يتطور الموضوع لكان لي حديث آخر معك ..
ويضيف
شقيق الشهيد : أنه لدى وصولنا الى السيارة وكنت أهم بوضع شراشف وأوانٍ في صندوق
السيارة ، إذا بشخصين يركضون الينا ويمطروننا بوابل من النيران مما أدى الى
إستشهاد الشيخ الهيتي وزوجته وإبنته على الفور .
هذه هي
القصة كما حدثت ، وقد تسنى لنا تسلمها ، والله يعلم كم غيرها من قصص مشابهة تحدث
يوميا ..!
***************
لقد
كشفت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني قبل ثلاث أيام تقريرا بالصور التي
ألتقط بعضها بشكل سري من قبل مراسلة القناة في بغداد ، كشف التقرير عن أمور مشابهة
لما يحدث في مستشفيات العراق ، تؤيد أن الميليشيات الصدرية التي زرعها وزير الصحة
العراقي وهو من التيار الصدري في المستشفيات ، تقوم بأعمال إجرامية لم يصلنا مثلها
من فضائع هولاكو في كتب التاريخ فهم يراقبون
الجرحى الذين يجلبون الى المستشفيات من شوارع بغداد نتيجة أعمال العصابات المجرمة
، وعندما يتأكدون أن الجريح هو سني يقومون بإطلاق النار عليه في المستشفى للقضاء
عليه ، وعندما يأتي أهل القتلى لتسلم جثث ذويهم يتم قتلهم أيضا ، وأحيانا يتم
التفاوض معهم على مبالغ خيالية من المال لقاء تسليمهم جثث أبنائهم وأحبائهم الذين
قضوا على أيدي عصابات الميليشيات المجرمة . هذا كلام القناة التلفزيونية العالمية
والذي وثقته بالصور ، وليس من بنات أفكاري ...!
يكشف
التقرير أيضا عن إشراف وزير الداخلية في حكومة الجعفري ويدعونه ( مستر بيان جبر )
وهم يدرون أو لايدرون أنه الإيراني الصفوي
باقر صولاغي . يشغل حاليا وزير المالية في حكومة مملوك إيران . يقول التقرير أن
صولاغي لايزال يشرف ويدير مع رئيس منظمة بدر وحلفائهم منظمة المهدي عمليات تعذيب
المختطفين قبل قتلهم ـ وبالصور أيضا ـ مثل
قلع العيون والأسنان ثم قتلهم بثقب الرأس بالمثقب الكهربائي ، وإذا ماكان الضحية
محضوضا فسوف يموت برصاصة تطلق على رأسه ، ثم في كثير من الأحيان لاينجو ذلك الرأس
من القطع ...!
التقرير
أثار ضجة كبيرة ، ومن المتوقع أن يتم عرضه على بعض الفضائيات العربية قريبا ،
حينها سيتسنى للشعب العراقي الإطلاع على مايفعله ( المظلومين ) ممن يمسكون بمقاعد
الحكم حاليا ..!
تنقل
مراسلة القناة التلفزيونية في مقابلة لها مع سيدة تعمل في منظمة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش)
، كيف أن هذه السيدة أعتقلت في غرفة داخل مبنى وزارة الداخلية العراقيه حين كان
وزير الداخلية باقر صولاغي ، وكيف أنها تعرضت للأغتصاب ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية
من قبل عصابات الداخلية من المليشيات ، قبل أن يطلق سراحها بعد تهديدها بالقتل ..
وسألتها مقدمة البرنامج: هل أخبرتِ الوزير
بذلك ، فأجابتها بنعم ، ولكنني أشعر أن الوزير كان لديه علم بما يجري ولا أعتقد أنه
سوف يحقق في الموضوع كما وعدني .. ( السيدة الضحية الآن قد تركت العراق ....! )
هذا
غيض من فيض .. مما يحدث في عراق الميليشيات التي تمولها ايران ، ويرأسها أصحاب
عمائم يدّعون أنهم من ذرية آل البيت ...! وقد رأينا صورهم يوم أول أمس يبكون
ويمسحون الدموع أمام عدسات الكاميرات حزنا على شهيد الإسلام وسيد شباب أهل الجنة
الحسين عليه السلام .....!
بقي
لدي أنني أريد أن أسمع من أصحاب السماحة تفسير قوله تعالى في الآيات الكريمة عن
حديث ألإفك بحق أم المؤمنين السيدة عائشة ـ وليكن حديثنا صحيحا لوجه الله ولا حاجة
للتقيه فلا أعتقد أن هناك من يحتاجها منكم الآن ـ .. هل هذه الآيات صحيحة ..؟ وإذا
كان الجواب بنعم فما تفسيرها وهي براءة نزلت من فوق السماء السابعة على قلب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم . . وإذا كان هناك خطأ في فهمنا لهذه الآيات فما هو
الصحيح .. أفيدونا أثابكم الله ؟ وقولوا
لنا بأي ذنب قتلت هذه الطفلة البريئه لأنها تحمل إسم عائشه ... حسبنا الله ونعم
الوكيل .. ورحم الله عائشة الهيتي ووالديها .
( بسم
الله الرحمن الرحيم . إنّ ألذينَ جاءوُ بالإفكِ عُصبَةٌ مِنْكُم لاتَحْسَبوهُ شراً
لَكُم بلْ هُوَ خَيرٌ لكم لكلِ امرئٍ منهم مااكْتَسَبَ من الإثمِ والذي تولى
كِبَرَهُ منهم له عذابٌ عظيم . لولا إذ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنونَ والمؤمناتُ
بأنفُسِهِم خيراً وقالوا هذا إفكٌ مبين ٌ . لولا جاءوا عليهِ بأربعةِ شُهَداءَ فإذ
لم يأتوا بالشهداءِفأولئكَ عندَ اللهِ همُ الكاذِبُون . ولولا فضلُ اللهِ عليكم
ورحمِتُهُ في الدنيا والآخرةِ لَمَسّكُم في ما أفضتُم فيهِ عذابٌ عظيم . إذ
تَلَقّونَهُ بألسِنَتِكُم وتقولونَ بأفواهِكُم ماليسَ لكم به علمٌ وتحسبونَه
هيّناً وهو عندَ اللهِ عَظيم . ولولا إذ سمعتموهُ قلتم مايكون لنا أن نَتَكَلّمَ
بهذا سبحانكَ هذا بُهْتَانٌ عَظيم . يَعِظُكُم اللهُ أن تعودوا لِمثلِهِ أبداً إن
كُنْتُم مُؤمِنين . ) صدق الله العظيم .
31/1/2007
No comments:
Post a Comment