Tuesday, 1 May 2012

كلمة بإختصار .. لمن يحاول أن يشكك بالحسين عليه السلام رسالة الى حاتم عبد الواحد وغيره ..!

ليس من طبيعة تفكيري ، أو الخط العام لمقالاتي على هذه الصحيفة ، أن أتعرض للمسائل الدينية أو الشرعية ، لسببين ، أولهما أنني غير مؤهل كما يجب للخوض في المسائل الشرعية والفقهية ، فأخوض فيهما كما يفعل الكثيرين للمباهاة وإدعاء المعرفة والعلم ، لأجد نفسي في مطبات أنا في غنىً عنها ، وقد تجرني الى الجانب الغير إيماني ، أوكما يفعل البعض في كتاباتهم  ، ربما من منطلق الفكر أو الآيديولوجية التي يحملونها ، وهذا من حقهم على شرط عدم تغليف ذلك برداء ديني ..!

السبب الثاني ، أنني أكثر تأهيلاً للكتابة في الأمور السياسية والتحليلات والنقد .. وإذا ماتعرضت في بعض كتاباتي الى فلان أو علان من أصحاب العمائم ، فلأن السبب وراء ذلك هو سبب سياسي أو  هدف وطني محض ، أو لأمور تتعلق بالتطرف الطائفي أو التسييس الديني الذي يسوّق ويروج له هؤلاء ، لاسيما وأنهم في الوقت الحاضر قد أصبحوا من متخذي القرارات الكبيرة بحكم مواقعهم السياسية أو الدينية !

ولكن ، كل ذلك لايعني ، أن يسكت الإنسان على الحق ، حينما يحاول البعض التجاوز عليه ، كما يفعل الأستاذ حاتم عبد الواحد في مقالاته وخصوصاً مايتعلق منها بسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذلك هو الإمام الحسين عليه السلام .. ومنها مقالته ( هل مات الحسين شهيداً ..) !

أولاً ، وكما هو معروف عني ، وكما أود أن أطمأن الأستاذ حانم عبد الواحد وغيره ، أنني لست شيعياً ، لكي لايأخذ ذلك ذريعة ، ويصنف ماأقول من منطلق طائفي أو تعصبي ربما ..!

وثانياً ، ولكي لاأدخل في تفاصيل تاريخية وأحداث ، وأنقل الموضوع الى مناقشة أكاديمية حول الخطأ والصحيح ، والإثبات والنفي ، فإنني سأتطرق الى الموضوع من مصدر الأحاديث النبوية الشريفة .. فإذا كان الكاتب المحترم ، يؤمن بالحديث ، أي أن الوازع وراء كتاباته مصدر ديني كما يحاول أن ينقل لنا عبر كتاباته ، وأنه يحاول تصحيح أخطاء دأب عليها البعض .. فليس هناك من مصدر موثق لكاتب في الإسلام مثل القرآن والحديث .
( قل لاأسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى )

أما إذا كانت وراء طروحاته ، أفكار غير دينية ، ولنسمها علمانية أو إلحادية أو أي شيئ ، وهذا من حقه كإنسان حر التفكير والمعتقد ، فلماذا إذن الخوض في متاهات دينية لارابط بينها وبين معتقداته أصلاً .. ولماذا لايحاول أن يطرح أفكاره تلك بشكلها العلمي المادي ليستفيد منها من يؤمن بها ، دون الإساءة للآخرين ، فيريح ويستريح ..!

أما إذا لم يكن الأستاذ حاتم ، لامن هؤلاء ولا من هؤلاء ، أي أنه وُلد ونشأ مسلماً فقط كما يدل على ذلك إسمه .. فهناك سؤال يطرح نفسه في هذا المجال ..
فإذا كان شيعياً ، ولكنه لايقر مايفعله البعض في مناسبة عاشوراء ، وإستشهاد الحسين عليه السلام ، مما يحدث من تطرف في إظهار الحزن والعزاء كجلد الذات وغيرها ، مما تعتبر أموراً دخلت على المسلمين ، والدين ، من خارجه .. فنحن نقر بذلك ، والكثير من الشيعة لايتفقون مع مايحدث من تطرف في هذه المناسبة ، فيمكن معالجة ذلك بالموعظة الحسنة ، وذلك أضعف الإيمان .. ليسمع من يسمع ، وليصم آذانه من شاء ، والله تعالى يفصل بين الجميع يوم القيامة فيما كانوا يفعلون ..!

أما ، إذا كان سنياً ، فالحالة هذه ، أنه قد دخل في نفق التطرف والطائفية أيضاً ، وأصبح الطرح هنا إبتغاء الفتنة لاغير ، وإلا كيف يحكم أي منا ، أن فلاناً من الناس مات شهيداً أم لا ؟ فكيف إذا كان هذا الأمر متعلقاً بشخص الحسين وآل بيته ؟!
وفي هذه الحالة أيضاً ، يكون قد إستورد أفكاراً متطرفة غريبة عن الإسلام  ، كما استورد غيره عادات متطرفة أُدخلت في إحياء عاشوراء غريبة عن الإسلام .. وكلاهما في تقديري قد خرج عن الطريق المستقيم ، الى اليمين أو الى اليسار!

ولكي ، أختتم هذا المقال المختصر ، أود أن أنقل جملة أحاديث مسندة وصحيحة ، تتعلق بآل البيت الكرام .. ليعقل ممن يعقل ، وليكابر من يكابر ..
وقبل ذلك ، وبعد ذلك .. يبقى ماحدث في كربلاء ، مأسآة بكل ماتحتويه هذه الكلمة من معنى .. شاء من شاء ، وأبى من أبى !

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ألا إن مَثَلُ أهل بيتي فيكم ، مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ) رواه أحمد والحاكم ، وقال صحيح على شرط مسلم .

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي من الأرض ، ذهب أهل الأرض ) أخرجه أحمد في مسنده .

عن إبن عباس رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أحبوني لحب الله لي ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) رواه الترمذي والحاكم والبيهقي .

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،  أنه قال لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
( والذي نفسي بيده ، لقرابة رسول الله أحبُّ إليّ أن أصِلَ قرابتي ) رواه البخاري ومسلم وأحمد .

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، قال :
( ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته ) رواه البخاري .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( حسين مني ، وأنا من حسين )  وقال ( أحبَّ الله من أحب حسيناً )  وقال ( حسين سبط الأسباط ) أخرجهم الترمذي .
وقال صلى الله عليه وسلم  ( مَن سَرّهُ أن ينظر الى رجل من أهل الجنة ، فلينظر الى الحسين ) رواه إبن حبان .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حفيديه الكريمين ، الحسن والحسين :
( هما ريحانتاي من الدنيا ) رواه البخاري ومسلم واحمد . ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) مسلم والترمذي والحاكم . ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) مسلم والبخاري وأحمد .

عن أم المومنين عائشة رضي الله عنها :
( مارأيت أفضل في الإسلام من فاطمة إلا أباها ) الترمذي والحاكم
وحين سؤلت ، أي الناس كان أحب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت  :
(  فاطمة ) فقيل من الرجال ، قالت : ( زوجها ، إن كان ماعلمت صوّاماً قوّاماً ) الحاكم والبيهقي وابن حبان .

أما لو أردنا ، أن نذكر الأحاديث النبوية ، في أبي الحسنين ، إمام الزاهدين ، وشهيد العقيدة والدين ، فالحديث سيطول ، ولا أريد أن أشق على القارئ الكريم .. وعلى أية حال ، فكتب الحديث الرصينة الصحيحة متوفرة لمن أراد الرجوع اليها ..

كل ذلك ياأستاذ حاتم عبد الواحد ، وغيره كثير .. فلنتق الله فيما نكتب ، وإذا كان ذلك لايهمك من قريب أو بعيد ، فليكن ضميرنا حسيبنا ، وألا تكون كتاباتنا إبتغاء الفتنة ، وإبتغاء عَرَضَ الأدنى !

22/1/2008

No comments:

Post a Comment