Tuesday, 1 May 2012

أبطــال المنطقة الخضـراء .. والورقة الخضراء ...!


أما المنطقة الخضراء فهي السجن الإختياري في قصور ( الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم ) التي خصصت لسكن الحاكمين بأمر الأمريكان ، وتابعيهم من الصفوة ، حيث تحمي الأسوار والجند أولئك الذين أُنتخبوا ( ديمقراطياً ) من قبل الشعب العراقي ..! وحيث تتوجه القلوب والأبصار الى البيت الأبيض بدل البيت العتيق ..!

أما الورقة الخضراء .. فهي الدولار ...!

ومن أجل الورقة .. قبلنا سَكَن المنطقة ...!

لعل مقالي هذا هو تتمة لمقال يوم  13 / 12 ، ولكنه لن يكون الأخير في كشف المستور ...!

ـ  قبل حوالي عام ، كنت على متن طائرة الخطوط الملكية الأردنية في رحلتها المتوجهة من عمّان الى لندن .. ولفت نظري وأنا أدخل الى الطائرة متأخراً بعض الوقت ، وعند مروري بين مقاعد الدرجة الأولى ، وجه أعرفه جيداً ، يجلس هناك وإلى جانبه شاب ، وخلفه شابان آخران ، يبدو أنهم من مرافقيه أو حمايته ..!
إنه ( حسين هادي الصدر ) ، قد ملأ المقعد الواسع لبدانته ، تعلو رأسه العمامة السوداء ، ووجهه اللحية البيضاء !!
إنه عائد الى لندن كما يبدو لزيارة عائلته ومتابعة أعماله ، حاله حال معظم حكام الحكومات الأربع للإحتلال وتابعيهم ، الذين يحملون الجنسية وجواز السفر البريطاني ...!!

ولأنني أعرف هذا الشخص منذ حوالي عام 2000 ، ومنذ أن كان يسكن شقة متواضعة في إحدى عمارات البلدية والتي تقع في منطقة مهملة لأحد الشوارع المتفرعة من شارع ( أدجور رود ) ، حيث كنت غالباً ماأراه من نافذة مكتبي وهو يذهب الى أحد الأسواق الشعبية القريبة من سكنه ..

سالت عنه يوماً ، صديق لي .. مَن رجل الدين هذا ؟ فأخبرني عن إسمه ، وأضاف غالباً ماتراه في  (المركز الإسلامي )  وهو مركز تابع لإيران ، يقع في آخر الشارع ، حيث يتناول طعام العشاء مجاناً ...!

لقد رأيت صورته على شاشات التلفزة من بغداد ، بعد الإحتلال عام 2003 ... ولم يكن ذلك بالأمر المستغرب ، حاله حال بقية الوجوه التي كنا نعرفها في الغرب من ( أطقم ) المعارضة ، ولو أن حسيناً هذا لم يكن ذو أهمية تُذكر ..! ولكن لقائي به على الطائرة الأردنية ، وبعدها في مطار لندن حيث كان يحيط به الشبان الثلاثة ، وفي إنتظاره خارج قاعة الكمارك في المطار مجموعة أخرى ممن يجيد فرك الأيدي وتقبيل الأكتاف والإبتسامات تعلو محياهم .. جعلني أقرر أن أتابع أخبار الرجل وما آل اليه حاله في ظل ( تحرير ) العراق ..!

وبعد أشهر .. كانت أمامي يوماً ورقة عليها عنوان العمارة الصغيرة التي تتكون من عدة شقق على ثلاث أو أربع طوابق ، وتعلو فوق محلات تجارية ، قد تم شراؤها من قبل حسين هادي الصدر لأغراض الإستثمار ، في منطقة ( همر سمث ) في جنوب غرب لندن ، وبمبلغ 3,7 مليون باوند إسترايني ( حوالي سبعة ملايين وثلاثمائة ألف دولار ) ...!!! 

ـ  ولأن الشيئ بالشيئ يذكر ، كما يقال ، فقد خطر لي ، أن أعرج قليلا على سيرة شقيقه ( حبيب هادي الصدر ) خال الناعم عمار عبد العزيز الحكيم .. ورئيس شبكة الإعلام العراقي .. التي تضم قنوات فضائية وإذاعات عراقية وبعض الصحف والمجلات .. منها قناة الفضائية العراقية ، فضائية أطياف ، الفضائية الرياضية ، تلفزيونات المحافظات العراقية كافة ، الإذاعة العراقية ، راديو جمهورية العراق وراديو الأجيال وراديو شهرزاد ، جريدة الصباح لصاحبها ورئيس تحريرها محمد عبد الجبار الشبوط ، وصحف ومجلات أخرى في المحافظات ...!
يعني السيد حبيب ، يقوم بمقام وزير إعلام .. ! ولابد من الإشارة الى أنه لم يكمل تعليمه الجامعي ، وأنه كان يعمل في محل لبيع الأدوات الإحتياطية للسيارات قبل ( التحرير ) ..!

لن أطيل وأسهب في سيرة هذا الرجل منذ تولى منصبه .. ولا سوف أتكلم فقط عن مجونه وسهراته الحمراء ، فالكلام قد لايصدق من قبل البعض .. ولذا سأحيل القراء الكرام الى موقع الكتروني ، ربما يكون بعضهم قد شاهده ، وذلك للإطلاع على إحدى سهرات حبيب مع غناء وغنج نانسي عجرم وتلوي أجساد الراقصات ، وامامه زجاجات الويسكي ، والى جانبه على مائدته تجلس عاهرتان ... أدعو القارئ الى فتح :
ثم على الصفحة الثانية من الموقع الدخول الى :
Video/habib_al_sadr.wmv

ولا ندري ماهو رأي شقيقه المعمم ...؟ ولا ندري رأي الإعلام العراقي ( الديمقراطي ) ...؟

أشعر حقيقة بالغثيان ، وأشعر حقيقة بالأسى .. أن يحمل كلاهما إسم عائلة الصدر .. ولكن ، قد قيل سابقاً ، لايكتمل بناء البيت إلا بوجود مرحاض فيه ...!

ـ  هوشيار زيباري ، وزير خارجية العراق ( بالوراثة ) منذ قرابة الخمس سنوات . خال رئيس إقليم كردستان العراق ، مسعود البرزاني ..
عاد الى العراق من لندن  بعد ( التحرير ) في 2003 ، لتسلم منصبه .. وقد خرجت إحدى الصحف البريطانية بخبر مفاده ، أن كازينو القمار في لندن ( بالم بيج ) بصدد إقامة دعوى قضائية في المحاكم ضد ( مستر ) زيباري ، بسبب وجود دين تسعة آلاف باوند مكشوف في حسابه لدى الكازينو ولم يتم تسديده ...! ثم تم على الفور تسديد المبلغ من قبل ممثل السفارة العراقية ومن حسابها ، وأغلق الموضوع ...!

طبعاً تم توزيع الأكراد على كافة سفارات العراق في الخارج وبدرجات وظيفية مختلفة من سفير الى قائم بالأعمال الى قنصل ...

لعل أبرز ماعرفناه عن طريق الصحافة الأجنبية ، وربما ما لم يسمع به العراقيون في الداخل ، هو فضيحة ( زهير بامرني ) ، الكردي ، سفير العراق في السويد وموضوع إصدار 260 ألف جواز سفر عراقي مزور عن طريق السفارة لأشخاص أتراك ، إيرانيين ، سوريين ، لبنانيين ... كشفت ذلك السلطات السويدية والنرويجية ، ولا يزال التحقيق مستمراً .
هذه الجوازات صدرت بإسم أكراد في هذه البلدان ، وتم إستخدامها في تزوير الإنتخابات ، وتزوير التعداد السكاني لمدينة كركوك ..!
حين سئل بامرني عن ذلك من قبل الصحافة السويدية ، كان جوابه بالنص : الرقم مبالغ فيه ، وهناك من يشتري جواز سفر عراقي مزور من العراق وهو من غير بلد ، أو يقدم لنا معلومات غير صحيحة للحصول على جواز سفر من سفارتنا في السويد .!
يعني أكد ( سعادته )  صحة الخبر .. وحاول إيجاد التبريرات بعذر أقوى من الذَنْب ..!
هذا فقط في السويد .. فماذا يحدث ياترى في سفارات هوشيار الأخرى في أنحاء العالم ...؟

ـ  يقول هنري واكس مان ، رئيس لجنة التحقيقات في الفساد المالي في الكونغرس الأمريكي بتأريخ 7 / 10 / 2007 ، بعد إستضافة راضي الراضي والذي كان يشغل منصب رئيس لجنة ( النزاهة ) في البرلمان العراقي ، وإستناداً الى الوثائق المقدمة : أن حجم السرقات الحكومية في العراق من قبل أشخاص يعملون في مناصب مختلفة ، منها مناصب قريبة من المالكي ، بلغ 18 مليار دولار .. نعم 18 ألف مليون دولار ..
ثم طلب أن تكون المناقشات التفصيلية سرية وذلك لحساسية الموضوع وللحفاظ على العلاقات العامة والتي تدخل ضمن العلاقات الدبلوماسية ، ومصالح الأمن القومي الأمريكي ، والعلاقة مع العراق ..!

18 مليار دولار .. هذا جزء من السرقات وليس جميعها .. وشعب العراق برجاله ونسائه وأطفاله .. يموت جوعاً ، ومرضاً ، ومن جراء نقص الخدمات والدواء .. ويعيش تحت خط الفقر كما تقول الأمم المتحدة نفسها ...!

ـ  في فترة ما ، هب الإعلام العراقي ليتحث لنا عن ، حازم الشعلان ، وزير دفاع حكومة أياد علاوي وذلك بعد أن هرب من العراق بعمولات بلغت أكثر من مليار دولار وحسب المصادر الرسمية .. وتعالت الأصوات حول ضرورة تحري مكان تواجده وإعتقاله وجلبه الى العدالة ...!
أما حسب مصادرنا المتواضعة فالشعلان يعيش في إنكلترة في قصره الذي دفع فيه 3,5 مليون باوند استرليني ، أي حوالي 7 مليون دولار ..!

هل تريدون أن أحدثكم عن تاريخ الشعلان في لندن ..؟
عمل قبل ( التحرير ) ، بواب عمارة في منطقة ( كولنكهام بليس ) ، غرب لندن ، ينام في غرفة في سرداب العمارة ، ويتقاضى راتباً اسبوعياً بسيطاً لايكاد يكفي للعيش ...!
كانت إحدى شركات سيارات الأجرة الخاصة ، تستفيد من خدماته حين يتصل بهم لنقل المصطافين من الخليجيين ، الذين يقيمون فترة الصيف في تلك البناية ، من والى مطار لندن ، وذلك بمنحه عمولة بسيطة ...!
لماذا .. وكيف .. تم السكوت على هذه الفضيحة من قبل الحكومة الحالية ..؟ هل بسبب تجنب نشر غسيلهم القذر وما تقترفه أيديهم من سرقات ...؟ أم لإسباب أخرى ..؟
يبدو أن عند ( جهينة ) الخبر اليقين ...!!!

عندنا أيضاً أخبار وأخبار ، وبيقين .. وستُنشَر لتَنْشُر الغسيل القذر لعبيد الدولار  .. سجناء المنطقة الخضراء ..! 

14/12/2007

No comments:

Post a Comment