Tuesday, 1 May 2012

المثقفون .. و ( تلاميذ الثقافة وأساتذة السّب ..! )

منذ 8 آذار / مارس الحالي ، وحتى صباح اليوم  30 آذار ، وأنا أكتب هذا المقال ، بلغ عدد الرسائل التي وصلتني على بريدي الألكتروني والذي عادة ماأضعه في أسفل مقالاتي (717) رسالة تعقيبا على ماكتبته من ترجمة لكتاب ( الحرب على الحقيقة ) الذي تضمن 16 حلقة ، وماتلاه خلال اليومين الماضيين من مقالين ، الأول بعنوان : قنبلة موقوتة .. أم سذاجة سياسية بلهاء ، والثاني : مأسآة تلعفرـ القاعدة والصفوية وجهان لعملة واحدة ...!

من مجموع هذه الرسائل (706) رسالة تضمنت ثناء على المواضيع المنشورة أو مناقشات موضوعية لما ورد فيها ، أو إستفسارات وطلب معلومات وحلقات محددة من المقال . و (11) رسالة اي مايمثل أقل من 2% تتضمن تخبط عشوائي لايمت الى المعلومات والأفكار المطروحة بصلة وبعضها ( يتفنن ) في إختيار عبارات السب والشتيمة ، مما يدل بدون أدنى شك على فراغ فكري حيث لاقدرة عند أصحابها من التعبير أو المناقشة ثقافيا أو علميا ، أو أنها إفرازات بيئية وتربوية من الصعب تقويمها ..!

ولا أتردد إطلاقا في أن أستعرض ماوصلني من تعليقات عبر هذه الرسائل الأحد عشر.. وأؤكد أنني ماكنت لأتردد في نشرها بنصوصها وكما وصلتني لولا إحترامي لهذه الصفحة التي فتحت صدرها لنا ، وأعني بها ( كتابات ) ، وكذلك إحترامي لمشاعر القراء ، ولنفسي أولا وأخيرا ...
ولكنني كما قلت ، سأستعرض مجمل ماورد فيها ، ونصوص بعضها وأترك للقارئ الكريم الحكم .. مع أنني قد حكمت شخصيا لكوني المعني بالأمر ، وإستنادا الى النسب المئوية التي ذكرتها ، أن الثقافة والأفق السياسي لايزالان والحمد لله متعافيان في شعوبنا العربية ، وبالمناسبة فإنني أعدُ السيدات والسادة الذين كتبوا لي بأنني سوف ألبي طلباتهم ومقترحاتهم وبالله المستعان .

ــ أحد المنتديات ( الثقافية ) التي راسلتها واشتركت فيها على الأنترنيت .. كتب لي المشرف العام عن المنتدى الدكتور ( ...  .... ) رسالة تحت عنوان ( من يتجاوز سوف يغادرنا فوراً ) ، وإذا سألني القراء ماهو تجاوزي .. أقول لهم أنه وبحسب رأي الدكتور الذي كتبت له رسالة خاصة على رسالته هو التجاوز على (القاعدة) وأضاف اليها ( الحزب الإسلامي ) ، بالرغم من أنني لم أذكر في مقالاتي هذا الحزب بل تكلمت ومن خلال الترجمة عن تنظيمات إسلامية تدعي  (الجهادية ) ، وقمت بنشر مواقفها وارتباطاتها مستنداً على التقارير الصحفية والتقارير المخابراتية وكما وردت في الكتاب .
أنا هنا إذن وبحسب رأي السيد المشرف العام ، علمانيا ربما وضد الإسلام أو كافرا ..! وعلى أية حال فقد ( غادرت فورا )...!

ــ  الآخر وبأسلوب شوارعي إعتبرني ( عثمانيا ) ، نعم عثمانيا ... والسبب أنني كتبت عما حدث في مأسآة تلعفر والمجزرة التي تحدثت عنها الصحافة ، وقلت أنها ، أي تلعفر ، مسكونة من أغلبية تركمانية سنّية ، وهي الحقيقة .. مع أنني في نفس المقال هاجمت القاعدة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة وذلك لقتلهم أبرياء من الشيعة المدنيين من سكان تلعفر بسيارات مفخخة .
ربما كان تطرقي الى القاعدة ودولة العراق الإسلامية هو الذي حدا بالدكتور المشرف العام على المنتدى المذكور ضمنا في الفقرة أعلاه أن يهاجمني ويهددني ( بالفصل ) من موقعه الألكتروني .. عجبي ....!!

ــ الآخر يتهمني بأنني ( صفوي متخفي ) ، وهذا هو نص ماقاله عني ..! يعني أنني قد تخفيت بمهاجمة الصفوية في حين أنني أحدهم .. وهذا أيضا مايناقض ماكتبه القارئ في الفقرة السابقة من أنني ( عثماني ) وهو يقصد طبعا سني أو ناصبي أو تكفيري .. الله أعلم ..!

ــ الرابع يطلق عليّ ( أخو صابرين ) ليذكرني بمقالي حول إغتصاب المدعوة صابرين الجنابي التي تحدثت عنها الصحافة وتناولته في مقال سابق .. ويقول لي وهو يبدو قد ( حاول ) أن يقرأ ماترجمته من صفحات كتاب ( الحرب على الحقيقة ) ، ويعقب بالنص : ( طبلت كثيرا لهذا الموضوع ـ يقصد إغتصاب المرأة ـ  شو هسه إنهزمت منه وحوّلت على الإرهاب ، شوفلك موضوع ثاني ، لتعب نفسك وتسرق مقاطع من هذا المقال وذاك الكتاب بحجة أنك انت الكاتب ، شوفلك شغلة ثانية لتعب نفسك ، شوفلك موضوع ينطوك من وراءه جم فلس يامثقف )...!!
أولا المعذرة للقراء على ركاكة اسلوب كاتب الرسالة وضحالتها ، ولكنني قصدت فقط نقل أفكار السيد ( ....  ... ) لأنه يبدو حتى لم يستطع فهم عنوان المقال الذي كان ينشر في صدره أنه ترجمة مختصرة ، أي مقال مترجم ، ويبدو أنه يتعجب كيف يمكن لكاتب يهاجم مغتصبي إمرأة عراقية ، وهو في نفس الوقت يهاجم الإرهاب ... فتأملوا..!! ويختم بالقول عن دفع فلوس ويبدو أن هذا مايعاني منه المسكين ..! ويلومني بتوقيع رسالته ـ أحد أنصاف المثقفين ـ ونسي أن إسمه وبريده الألكتروني في أعلى رسالته .. وللقراء الحكم على كاتب هكذا رسالة .. ويوما ما سوف أنشر لهم إسمه وعنوان بريده ...!!

ــ قارئ آخر من نفس هذا الوزن ( الثقيل ) جعل عنوان رسالته ( يعيش الجهل والتعصب ) معقبا على مقالي بخصوص ( عيد النوروز ) الذي نشرته يوم 21/3 ، قاطعا سلسلة ترجمة كتاب (الحرب على الحقيقة ) والذي  رددتُ فيه على شيخ يدعى حسين بور الذي إعتبر نوروز عيدا إسلاميا ... يقول هذا القارئ ، ولا أريد أن أذكر ماذا أطلق على نفسه إحتراما وتعففا ، يقول :
( لماذا لاتعتبره عيدا للربيع وهو كذلك ، ثم من قال لك أن أعياد الإسلام هي إسلامية ؟ هل الأشهر الحرم إسلامية ؟ هل الحج إسلامي ؟ هل السعي بين الصفا والمروة إسلامي ؟ هل لفظة الجلالة الله مخترع إسلامي ؟ بل هل هي عربية ؟  رحم الله المتنبي الذي قال ياأمة ضحكت من جهلها الأمم ورحم الله ابن ربيعة الذي قال أما تستحي أو ترعوي أو تفكر ، طبعا قيل هذا كله لمن لديه مايفكر به ..) إنتهى كلام الأستاذ .
لن أعلق أكثر ، وأترك للقراء إذا إستطاعوا أن يفهموا من كلامه شيئا ، أو إذا أرادوا الضحك  ، ولمن يحزن لما وصل اليه حال البعض فلا ألومه ..!

ــ قارئ آخر وأظنه من ألأخوة الأكراد قال منتقدا مقالي حول تصريحات وزير خارجية العراق هوشيار زيباري والذي نشرته تحت عنوان ( قنبلة موقوته .. أم سذاجة سياسية بلهاء ) وبعد المقدمة التي لاتخلو من سب وشتم ، قال ( زيباري تاج راسك ) ولا ألومه ، ولا ألوم أي متعصب لعرقه وناكر لوطنه ...!!
التعليقات الخمس الباقية من الأحدى عشر ، لاتتعدى السب والشتم وبدون الإشارة الى موضوع  أو مقال معين ، ولا يليق بي نشرها على هذا الموقع الملتزم ، أو حتى مجرد التفكير بها ...!

سيقول البعض ماذا أراد كاتب هذا المقال أن يقول لنا من كل ذلك ..؟ وسأقول أردت فقط أن أجيب على رسالة أستاذ فاضل كتب ليقول لي : ( بالرغم من أنني أطلب منك أن تستمر في كتاباتك وأن لا تتوقف ، فإنني أحيانا أتسآل وأسأل نفسي هل أن هناك من سيقرأ .. أم أننا نركض وراء سراب ...! )

أقول : كلا .. نحن لانسعى وراء سراب . بل هي الحقيقة تصبح أحيانا سرابا برغم الشمس الساطعة . وهذه الشمس سوف لن يحجبها غربال كما يقال ، وحتى لو حجبت بشكل ما ، فهذا لايعني أنها ليست مشرقة .. والدليل ـ سيدي الكريم ـ أن مع رسالتك التي أعتز بها ، هناك 705 رسالة أخرى ، قرأ اصحابها وسجلوا لي ملاحظاتهم القيمة ومقترحاتهم .. فالأمة لازالت بخير ، وعلى من يحمل القلم ويعرف كيف يستخدمه أن لايتردد ، فالعالم كما يقال قد اصبح قرية صغيرة بفضل هذه المساحة التي منحتنا إياها صحافة الأنترنيت ... أما من يريد أن يخط بقلمه سطوراً وتأخذه الخُيلاء حين يشعر أنها وصلت الى المرسل اليه ، فمثله كما قال الله تعالى ( مثل الحمار يحمل أسفارا )
وحتى لانقع في تفسير خاطئ من قبل البعض ، نقول أن الأسفار هي الكتب المليئة بالعلوم ، ولكنها بالنسبة للحمار هي مجرد أثقال ووزن لاغير ...!!!

30/3/2007

No comments:

Post a Comment